ابن عبد البر

249

الاستذكار

وهذا قول لا أعلم أحدا قاله أيضا غيره والله أعلم وفيها قول حادي عشر قاله ربيعة بن أبي عبد الرحمن لا أعلم أحدا قاله أيضا غيره قال ربيعة من أجمع إقامة يوم وليلة أتم الصيام وصام هذا منه قياس على ما تقصر فيه الصلاة عنده ولم يبلغه فيه شيء عن السلف والله أعلم وأما قوله في هذا الباب سئل مالك عن صلاة الأسير فقال مثل صلاة المقيم قال أبو عمر لا أعلم خلافا بين العلماء في ذلك ومحال أن يصلي وهو مقيم مأسور إلا صلاة المقيم وإن سافر أو سوفر به كان له حينئذ حكم المسافر وبالله التوفيق وهو حسبنا ونعم الوكيل ( ( 6 باب صلاة المسافر إذا كان إماما أو وراء إمام ) ) 315 ذكر فيه مالك عن عمر بن الخطاب من طريقين أحدهما عن بن شهاب عن سالم عن أبيه عن عمر 316 الثاني عن زيد بن أسلم عن أبيه عن عمر أنه كان إذا قدم مكة صلى بهم ركعتين ثم يقول يا أهل مكة أتموا صلاتكم فإنا قوم سفر وفي هذا الحديث من الفقه على ما كان المهاجرون عليه من الاهتمام بأمر الهجرة وحفظها وإن أهل مكة لما أمروا بالهجرة عنها إلى النبي صلى الله عليه وسلم لم يتخذها أحد منهم بعد ذلك دار إقامة فكان من قدم منهم إلى الحج لا ينوي إقامة وكان يصلي صلاة المسافر حتى يخرج وفيه أن المسافر يؤم المقيمين وهذا هو المستحب عند جماعة العلماء لا خلاف علمته بينهم في أن المسافر إذا صلى بمقيمين ركعتين وسلم قاموا فأتموا أربعا لأنفسهم أفرادا وأما صلاة المقيم بالمسافر فيأتي ذكرها بعد هذا إن شاء الله وفيه أن الإمام إذا سلم في موضع من الصلاة يجوز له فيه السلام لم يضر المأمومين ما تكلم به إليهم بعد السلام